احياء الموتى

فقدان شخص عزيز عليك من التجارب الصعبه في حيات اي شخص حتي عندما نسمع عن موت شخص في الاخبار من كتر خوفنا من هذا الشئ نفترض أنه لن يحدث لنا مثلما قال دكتور "احمد خالد توفيق" يحدث للآخرين فقط.
ولكن في الحقيقه عاجلا ام اجلا سوف تمر بهذه التجربه سواء كان في اهلك او اصدقائك أو الشخص العزيز علي قلبك.موت شخص عزيز عليك هو أمر حتمي .
وعلي الرغم من أن كالموت هي تعتبر اكتر تجربه متأكدين اننا سوف نمر بها في حياتنا أو آخر حياتنا الا اننا مازلنا ننصدم من موت شخص حوالينا كأننا لم نكن متوقعين حدوث هذا الشئ أو أنه لن يحدث .
لدرجة أن هناك أشخاص لا تستطيع تقبل هذا لدرجة أنهم يستطيعو سماع صوته والتفاعل مع هذا الشخص كأنهم مازلوا احياء .
من ٣٠% الي ٦٠% من الأشخاص الذين يفقدوا شخص عزيز عليهم يمرون بما يعرف بال"pereavement hallucination" أو بالعربيه ما يسمي "بهلوسه الحرمان" أو هلوسة الفقدان .
و ممن مروا بهذه الهلوسه الفنانه " Celine Dion" بسبب موت زوجها في 2016 .
وطبقا لمقال "the conversation" كانت الفنانه تسمع صوت زوجها المتوفي لمدة عام ونصف بعد وفاته.
وطبعا هذا شئ حزين جدا أن تسمع صوت الشخص المتوفي .
ولكن هي ليست سيئه لهذه الدرجه هناك دراسه تم نشرها علي جرنال علمي متخصص في الموت .
الباحثين كانو بقوموا بعمل مقابلات مع ممن فقدوا شخص عزيز عليهم من فتره قصيرة وكانوا يقارنوا المده التي احتاجوها لتخطي الصدمه والعوده لحياتهم الطبيعية.
ولكن المفاجأة أن الأشخاص الذين أصيبوا بهلوسة الحرمان أو الفقدان كانو اسرع في تخطي الصدمة والعوده الي حياتهم الطبيعيه ممن لم يصابوا بهذه الهلوسه .
وطالما أن الهلوسه شئ مفيد لماذا لا نتكلم مع المتوفيين حقيقي ولماذا لا نحيي الموتي .
في عام 2008 مجموعه من الباحثين اليابانيين استطاعوا استنساخ مجموعه من الفئران عن طريق أخذ الحمض النووي الخاص بهم من خلايا في المخ ويقوموا بوضعه في خلايا جزعية و طبعا الحمض النووي الخاص بالفأر يحمل كل صفات الفأر الاصلي و استطاعوا العلماء اخذ هذا الحمض النووي و وضعه في خلايا جذعية.
وهذه الخلايا الجذعية تستطيع أن تاخذ شكل اي خلية في جسم الفأر.
واستطاعوا تحفيز هذه الخليه بحيث تنقسم وبهذا يكونوا قد امتلكوا خلايا تحمل الحمض النووي الخاص بالفأر وأصبح عندهم جنين يستطيعوا زرعه في رحم اي فأر انثي ويصبح كالفأر العادي وبهذا تتم عملية استنساخ الفأر بنجاح. 
ولكن عمليات الاستنساخ القديمه كان يتم أخذ الحمض النووي من حيوانات علي قيد الحياة ولكن هذه المره كان الفأر ميت وكان متجمد من 16 عام .
وفي. هذا الوقت هناك بعض الشركات مثل "vision pet" تقدم خدمة استنساخ الكلاب والقطط الميته قد تكون مكلفه بعض الشئ ولكن هي موجوده فعلا .
وطبعا انت تسأل الان لماذا لا نقوم بإستنساخ أحد مثل البرت اينشتاين وإن سألت كيف سوف نأخذ الحمض النووي من مخه ولكن مخه موجوده فعلا ومحتفظين به في متحف ولكن للاسف الموضوع ليس بهذه السهوله .
وسوف يقابلك بعض من العوائق ومنها ان هذه العمليه هي دقيقه جدا وحساسه للغايه ونسبه نجاحها قليله جدا. 
ليقوم الفريق الياباني باستنساخ 4 فئران قاموا به تكرار العمليه 453 مره ولكن هذه ولكن هذه فئران في البشر سوف تكون مكلفه اكثر ومعقده اكثر.
ولكن ان كان معك ما يوفر لعمل هذه العمليه فللاسف هناك بعض العوائق القانونيه فهناك اكثر من 40 دوله حول العالم تمنع عمليه الاستنساخ وهذه الدول هي فقط من تمتلك التكنولوجيا التي تستطيع القيام بهذه العمليه .
ولكن هناك دوله واحده تمتلك التكنولوجيا ولا تمنعها قانونيا وهي "الصين" .
الصين في 2018 قاموا بالاعلان عن استنساخ قردين .
ولكن استنساخ البشر امر صعب فمثلا قمت باستنساخ اينشتاين  فسوف تقوم باستنساخ طفل ولن تعلم عندما يكبر هل سيصبح هذا العالم العظيم اولا بسبب البيئه المختلفه.
ونحن نريد ان نكلم نفس الشخص الميت بنفس صفاته بدون تغيير.
في عام 2008 اثنان من رواد الاعمال الصغار اسمهم "رومان ويوجينيا"كانوا يحاولون ان يصنعوا تطبيق مثل "جوجل اسيستنت" ولكن الفرق ان ياخذ كل معلوماته منك انت.
وفي نوفمبر 2015 رومان صديق يوجينيا توفى في حادث وكان رومان محبوب لدرجه ان اصدقائه كان يريدو ان يخلدوا اسمه.
 ولكن يوجينيا فكرت في شيء مختلف كانت تريد ان تخلد اسمه تكنولوجيا وقد قررت ان تقوم بعمل نسخه الكترونيه من رومان عن طريق تكنولوجيا كانوا يعملون عليها وقامت يوجينيا بعمل تطبيق وقامت بادخال جميع رسائل رومان التي ارسلها لهاوالتطبيق كان يتعلم من طريقه الكتابه الخاصه برومان وكانت يوجينيا تضع معلومات التطبيق عن روما اكثر وكان التطبيق يتعلم اكثر وكان من قام بتجربه هذا التطبيق من دهشور بسبب دقته و كان يخفف عنهم.
وتستطيع انت ايضا بتجربته فقد قامت يوجينيا بعمل تطبيق اخر يسمى "replika" - متواجد على متجر بلاي- تستطيع ان تتفاعل معه وكلما تتكلم معه اكثر يتعلم منك اكثر وبهذا تستطيع ان تترك ميراث الكتروني .
ولكن هناك من من يريد ان يتكلم مع المتوفي وجها لوجه في 2004 كانت هناك مؤسسه غير ربحيه كل هدفها ان تحقق فرضيتين الاولى هي ان نجمع كل المعلومات الممكنه عن الشخص في ملف بحيث نستطيع استعمال هذا الملف في محاكاه هذا الشخص في المستقبل .
والفرديه الثانيه هي ان تضع هذا الملف في جسم صناعي يستطيع التكلم والتفاعل مع العالم الخارجي وفي 2010 ظهرت الروبوت "بينا 48" كانت لا تمتلك جسد كامل ولكن بدايه موفقه وكانت اول روبوت يدخل الجامعه.
وانت تتساءل الان اين احياء الموتى في ذلك.
 ولكن في الحقيقه لا يسمى هذا باحياء الموتى ولكن نستطيع ان نأخذ كل المعلومات عن الشخص المتوفي ونضعها في روبوت مثل بينا 48 وبهذا نمتلك نسخه حيه منه.
ولكن ان كنت تريد شيء تستطيع ان تشعر به ويمتلك لحم ودم وليس روبوت تستطيع ان تتعامل مع شركه في السويد تسمى " Felix Behgravement" وهي الان تعمل على تقنيه الواقع الافتراضي وهذه الشركه تعمل على بدله ايضا تستطيع عندما تقوم بارتدائها ان تشعر بهذا الشخص عندما يقوم بلمسك وسيكون هذا واقعي اكثر من الروبوت .
والخلاصه هي اننا نمتلك طرق كثيره لنقوم بعمل نسخ شبيهه الاصلي تقريبا من ناس فارقو الحياة ومتطلباتها سهله سواء كانت خلايا او معلومات او صور ولكن اكبر المشاكل تظل المشاكل القانونيه والاخلاقيه هل فعلا الشخص الميت يريد ان يكون له شبيه اخر كل هذه المحاولات لتغير الفكره التقليديه عن الموت نحن نأمل ان تظهر قوانين تنظم هذه الفكره .

تعليقات

إرسال تعليق